السؤال: لنا جارة في منزل والدتي تقوم بعمل السحر، وقد وجدت أمي أكثر من مرة ماء أمام الباب، وفي مرة من هذه المرات الماء لونه أحمر، فكثير من الناس نصحونا بالذهاب إلى شيخ ليقرأ علينا القرآن ليفك
السحر، ونحن لا نريد أن يكون في ذلك أي حرمة، فماذا أفعل؟ وكيف أتأكد من أن السحر لكل من في المنزل أم لشخص معين؟ مع العلم أنني متزوجة، ولكني خطوت على هذا الماء، ومع العلم أن كل واحد لديه مشكلات غريبة، ظهرت في نفس التوقيت، وأننا لم نكن نهتم بالماء الذي أمام الباب إلا عندما وجدنا ذات مرة الماء أحمر، فبدأ التفسير لوجود الماء، وإذا كان هذا ماء للسحر، وسكبت عليه ماء بملح، فهل سيبطل؟ وماذا أفعل إذا وجدت ماء أمام الباب ثانيًا؟ ولكم جزيل الشكر، مع العلم أننا من مصر.
الاجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله لنا ولكم العافية، ونفيدكم أنه ليس عندنا ما يجزم به في شأن هذا الماء، ولا في شأن كل أهل البيت، هل هم مسحورون أم لا؟ ولكنا ننصحكم بالحفاظ على الأذكار، والتعوذات المأثورة، والتمسك بالطاعة، والبعد عن المعصية، ففي ذلك حفظ للمسلم من جميع الشرور، وعليكم بالبعد عن اتهام جارتكم بالسحر من دون دليل متيقن يثبت ذلك، فإن الاتهام بالسحر محرم، وهو يعتبر من سوء الظن الذي ورد النهي عنه في الكتاب والسنة، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ {الحجرات:12}.
وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث.
ثم إنه يمكنكم عمل الرقية الشرعية، فهي نافعة للإنسان، سواء كان مصابًا أم لا، وأما إبطاله بماء فيه ملح: فلم نطلع على ما يثبته. والله أعلم.
Aucun commentaire :
Enregistrer un commentaire